أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

39

فتوح البلدان

أمر وادى القرى وتيماء 120 - قالوا : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منصرفه من خيبر ، وادى القرى ، فدعا أهلها ( ص 33 ) إلى الاسلام فامتنعوا من ذلك وقاتلوا ، ففتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة ، وغنمه الله أموال أهلها ، وأصاب المسلمون منهم أثاثا ومتاعا ، فخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، وترك النخل والأرض في أيدي اليهود ، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر . فقيل إن عمر أجلى يهودها وقسمها بين من قاتل عليها ، وقيل إنه لم يجلهم لأنها خارجة من الحجاز . وهي اليوم مضافة إلى عمل المدينة وأعراضها . 121 - وأخبرني عدة من أهل العلم أن رفاعة بن زيد الجذامي كان أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما يقال له مدعمم ، فلما كانت غزاة وادى القرى أصابه سهم غرب ، وهو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل : يا رسول الله ! هنيئا لغلامك أصابه سهم فاستشهد . فقال : كلا إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لتشتعل عليه نارا . 122 - حدثنا شيبان بن فروخ قال : حدثنا أبو الأشهب ، عن الحسن أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : استشهد فتاك فلان . فقال : إنه يجر إلى النار في عباءة غلها . 123 - وحدثني عبد الواحد بن غياث قال : حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري عن عبد الله بن سفيان قال : وحدثنا حبيب بن الشهيد ، عن الحسن أنه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : هنيئا لك ، استشهد فتاك فلان . فقال : بل هو يجر إلى النار في عباءة غلها .